الفصل التاسع لا يباشر الاستنجاء بيده اليمنى ولا يمس ذكره بها
كره الفقهاء مس الفرج باليمين حال البول، واستنجاؤه واستجماره بها، وهو مذهب الأئمة (¬1).
وقيل: يحرم الاستنجاء باليمين، رجحه ابن نجيم من الحنفية (¬2)، واختاره ابن حزم (¬3)، ورجحه الشوكاني (¬4).
وقيل: يكره مس الذكر باليمين، ويحرم الاستنجاء بها (¬5).
¬_________
(¬1) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (1/ 119)، شرح فتح القدير (1/ 216)، العناية شرح الهداية (1/ 216)، الفتاوى الهندية (1/ 50)، حاشية ابن عابدين (1/ 339).
وفي مذهب المالكية: مواهب الجليل (1/ 290)، القوانين الفقهية (ص:29)، التاج والإكليل (1/ 388)، الخرشي (1/ 141)، حاشية الصاوي (1/ 95).
وفي مذهب الشافعية: المجموع (2/ 125)، روضة الطالبين (1/ 70)، أسنى المطالب (1/ 53)، المهذب (1/ 28)، حلية العلماء (1/ 163)، حواشي الشرواني (1/ 184)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 50)، تحفة المحتاج (1/ 184،185).
وفي مذهب الحنابلة: المغني (1/ 103)، شرح العمدة (1/ 152)، المحرر (1/ 10)، الكافي (1/ 54)، كشاف القناع (1/ 61)، الفتاوى الكبرى (1/ 340)، الفروع (1/ 120).
(¬2) البحر الرائق (1/ 255).
(¬3) المحلى (1/ 108)، والعجبيب أن ابن حزم أباح للمرأة أن تمس فرجها باليمين حال البول، وحرم ذلك على الرجل، اتباعاً للظاهر، وجموداً عليه. انظر المحلى (1/ 318).
وقد قال بالتحريم غير ابن حزم، قال ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 17): "ولا يجوز لأحد أن يستنجي بيمينه". اهـ
(¬4) نيل الأوطار (1/ 106).
(¬5) الفروع (1/ 93)، ونسبه ابن حجر في الفتح (ح 153) لبعض الحنابلة، وذهب =