كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 2)

المبحث الأول
الاستنجاء بالكتب الشرعية
لا يستنجي بالكتب الشرعية، وهل هو على التحريم أو الكراهة خلاف؟
فقيل: يكره، ويجزئ، وهو مذهب الحنفية (¬1).
وقيل: يحرم ويجزئ، وهو مذهب المالكية (¬2).
وقيل: يحرم ولا يجزئ، وهو مذهب الحنابلة (¬3)، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية (¬4).

تعليل الكراهة أو المنع.
قالوا: إن الكتب الشرعية يجب احترامها، لما فيه من علم محترم، والاستنجاء بها إهانة، وهذا منهي عنه.
ولأن الكتب الشرعية تعتبر من المال، فهي لها قيمة شرعاً، والاستنجاء
¬_________
(¬1) حاشية ابن عابدين (1/ 340)، نور الإيضاح (ص: 16).
(¬2) قال العدوي في حاشيته على الخرشي (1/ 151): أما المحترم من مطعوم ومكتوب وذهب وفضة يحرم عليه -يعني الاستنجاء بها- سواء أراد الاقتصار عليه أم لا؟ ولكن إذا أنقى يجزئ. اهـ وانظر مواهب الجليل (1/ 286)، التاج والإكليل (1/ 286)، مختصر خليل (ص: 15)، التمهيد (1/ 347).
(¬3) المغني (1/ 105)، الإنصاف (1/ 110،111)، المبدع (1/ 93)، المحرر (1/ 10)
(¬4) قال النووي في المجموع (2/ 137): من الأشياء المحتمة التي يحرم الاستنجاء بها الكتب التي فيها شيء من علوم الشرع، فإن استنجى بشيء عالماً أثم. وفي سقوط الفرض الوجهان: الصحيح لا يجزئه. وانظر الوسيط (1/ 306)، المنهج القويم (ص: 79،80)، شرح زبد ابن رسلان (ص: 55)، روضة الطالبين (1/ 68).

الصفحة 427