الفرع الأول
الاستنجاء بشيء من الحيوان متصلا به
اختلف الفقهاء في الاستنجاء بشيء متصل بالحيوان كالذنب والصوف والأذن ونحوها:
فقيل: يكره الاستجمار بشيء متصل بحيوان، وهو مذهب المالكية (¬1).
وقيل: لا يجوز الاستنجاء بها، وعليه أكثر الشافعية (¬2)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬3).
وقيل: يصح الاستجمار بما اتصل بالحيوان، واختاره الماوردي والشاشي من الشافعية (¬4)، والأزجي من الحنابلة (¬5).
دليل من حرم الاستنجاء بما هو متصل بحيوان.
الدليل الأول:
قالوا: إ الحيوان محترم فأشبه الاستنجاء بالطعام.
¬_________
(¬1) الشرح الكبير (1/ 113)، مواهب الجليل (1/ 290).
(¬2) قال النووي في المجموع (2/ 138): الصحيح عند الأصحاب تحريم الاستنجاء بأجزاء الحيوان في حال اتصاله، كالذنب والأذن، والعقب والصوف والوبر والشعر وغيرها. الخ كلامه. وانظر أسنى المطالب (1/ 51)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 48)، ومغني المحتاج (1/ 43)، المنهج القويم (ص: 80)، وأما الحنفية فلم أجد أحداً نص على هذه المسألة، وقد نقلها ابن عابدين عن الشافعية وأقرها، انظر حاشية ابن عابدين (1/ 340).
(¬3) شرح العمدة (1/ 160)، الكافي في فقه أحمد (1/ 53)، المغني (1/ 105)، مطالب أولي النهي (1/ 76)، الإنصاف (1/ 111).
(¬4) المجموع (2/ 138).
(¬5) الإنصاف (1/ 111).