الفرع الثاني
الاستنجاء بجلد الحيوان المنفصل
اختلف الفقهاء في الاستنجاء بالجلد.
فقيل: يجوز بالجلد المدبوغ دون غيره، وهو المشهور من مذهب الشافعية (¬1).
وقيل: يجوز بالجلد مطلقاً مدبوغاً كان أو غير مدبوغ، وهو قول في مذهب الشافعية (¬2)، وقول في مذهب الحنابلة (¬3).
وقيل: لا يجوز مطلقاً، وهو قول في مذهب الشافعية (¬4).
وقيل: لا يجوز إن كان مذكى، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬5).
وقيل: لا يجوز إن كان مدبوغاً (¬6).
دليل من قال: يجوز بالجلد إن كان مدبوغاً.
قال: إنه بالدباغ خرج الجلد من كونه من اللحوم إلى كونه من الثياب،
¬_________
(¬1) قال في الأم (1/ 22): فأما الجلد المدبوغ فنظيف طاهر فلا بأس أن يستنجي به. اهـ وقال في المجموع (2/ 139): أصحها عند الأصحاب يجوز بالمدبوغ دون غيره، وهو نصه في الأم. اهـ وانظر أسنى المطالب (1/ 50)، شرح البهجة (1/ 125)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 49)، مغني المحتاج (1/ 44).
(¬2) المجموع (2/ 139).
(¬3) الإنصاف (1/ 112).
(¬4) المجموع (2/ 139).
(¬5) الفروع (1/ 123)، الإنصاف (1/ 112).
(¬6) انظر المراجع السابقة.