كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 2)

عن ابن عباس، قال: المني والودي والمذي، فأما المني ففيه الغسل، وأما المذي والودي ففيهما الوضوء، ويغسل ذكره (¬1).
[إسناده صحيح] (¬2).
فصار مقصود ابن عباس بقوله: يغسل ذكره، أي: يغسل حشفته.

الدليل الثالث:
من النظر، قال الطحاوي في شرح معاني الآثار: رأينا خروج المذي حدثاً، فأردنا أن ننظر في خروج الأحداث ما الذي يجب به؟ فكان خروج
¬_________
(¬1) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 89) رقم 984.
(¬2) ورواه عبد الرزاق في المصنف (610) عن الثوري، عن منصور به.
واختلف على الثوري فيه، فرواه وكيع وعبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس.
ورواه الطحاوي (1/ 47) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن مؤرق العجلي، عن ابن عباس، فزاد مؤرقاً في الإسناد.
ومؤمل سيء الحفظ، وتابع مؤمل بن إسماعيل كل من:

الأول: عبد الله بن الوليد العدني كما في الأوسط لابن المنذر (1/ 135) والعدني هذا قال عنه في التقريب: صدوق ربما أخطأ.
الثاني: الحسين بن حفص، كما في سنن البيهقي (1/ 115)، وهو صدوق.
ورواه الطحاوي (1/ 47) من طريق هلال بن يحيى بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور به. بزيادة مؤرق العجلي. وهلال له ترجمة في لسان الميزان، قال ابن حبان: كان يخطئ كثيراً على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. فالمحفوظ رواية وكيع وعبد الرزاق، وكل من خالف وكيعاً في هذا الإسناد فهو دونه في الحفظ، وعلى فرض أن يكون ذكر مؤرق العجلي محفوظاً، فإنه ثقة، وثقه النسائي وابن سعد، وزاد: عابد. ووثقه الذهبي في الكاشف، والعجلي، وفي التقريب: ثقة عابد.

الصفحة 456