كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 2)

الفصل السادس
في الاستنجاء من البعر الناشف والحصاة والدود
إذا خرج البعر ناشفاً وكذلك الحصاة والدود، فاختلف الفقهاء هل يستنجي منها أم لا؟
فقيل: لا يستنجي، وهو مذهب الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والأظهر عند الشافعية (¬3)، ورحجه بعض الحنابلة (¬4).
وقيل: يشرع الاستنجاء، وهو قول في مذهب الشافعية (¬5)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬6).
¬_________
(¬1) البحر الرائق (1/ 252) وقال: إنه صرح به في السراج الوهاج، وانظر حاشية ابن عابدين (1/ 335).
(¬2) حاشية الدسوقي (1/ 113)، مواهب الجليل (1/ 284)، التاج والإكليل (1/ 291)،المنتقى (1/ 45).
(¬3) قال في روضة الطالبين (1/ 67): فإن لم يكن ملوثاً، كدود وحصاة بلا رطوبة، لم يجب الاستنجاء على الأظهر. قال النووي: والبعرة اليابسة كالحصاة، وصرح به صاحب الشامل وآخرون. اهـ وانظر شرح زبد ابن رسلان (ص: 52)، مغني المحتاج (1/ 46)،أسنى المطالب (1/ 49)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 50).
(¬4) كشاف القناع (1/ 70)، منار السبيل (1/ 25)، وانظر المغني (1/ 100)، والإنصاف (1/ 113)، تحفة المحتاج (1/ 185).
(¬5) مغني المحتاج (1/ 46)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 50).
(¬6) عبارة الحنابلة: ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح، والاستثناء معيار العموم، فلما لم يستثن إلا الريح دل على وجوبه فيما عداه، ومنها الحصى والدود والبعر الناشف.
وقال في المغني (1/ 100): والاستنجاء لما خرج من السبيلين، هذا فيه إضمار، وتقديره: والاستنجاء واجب، فحذف خبر المبتدأ اختصاراً، وسواء كان الخارج معتاداً، =

الصفحة 547