كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 3)

الفصل الأول
حكم الاستحداد
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الاستحداد سنة (¬1).
وقيل: الاستحداد واجب، اختاره ابن العربي والشوكاني

دليل الجمهور على الاستحباب.
(488 - 52) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة رضي الله عنه سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: الفطرة خمس، الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط (¬2).
قال ابن قدامة: وهو ـ يعني الاستحداد ـ مستحب؛ لأنه من الفطرة، ويفحش بتركه (¬3).
وقال النووي: معظم هذه الخصال ليست بواجبة عند العلماء، وفي
¬__________
(¬1) انظر في المذهب الحنفي كتاب البحر الرائق (1/ 50)، معالم القربة في طلب الحسبة (ص: 199)، وفي المذهب المالكي، قال في التمهيد (21/ 61): " قال مالك: وأحب للنساء من قص الأظفار وحلق العانة مثل ما هو على الرجال ". وانظر التمهيد (21/ 68)، والثمر الدواني شرح رسالة القيرواني (ص: 682)، الفواكه الداوني (2/ 306)، وحاشية العدوي (2/ 577)، كفاية الطالب (2/ 579).
وفي المذهب الشافعي انظر المجموع (1/ 342)، وأسنى المطالب (1/ 550)، وإعانة الطالبين (2/ 85). وفي فقه الحنابلة انظر الكافي (1/ 22)، المغني (1/ 64)، كشاف القناع (1/ 76)، شرح منتهى الإرادات (1/ 45)، مطالب أولي النهى (1/ 85).
(¬2) صحيح البخاري (5891)، ومسلم (257).
(¬3) المغني (1/ 64).

الصفحة 179