كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 5)

واختاره ابن تيمية (¬1).

دليل من قال لا يجوز المسح على اللفائف
الدليل الأول:
الإجماع بأنه لا يجوز المسح على اللفائف.
نقل الإجماع من المالكية المواق في التاج والإكليل، قال: " لا خلاف أنه لا يجزئ المسح على الخرق إذا لف بها رجليه " (¬2).
وقال ابن قدامة في منع المسح على اللفائف: لا نعلم في ذلك خلافاً (¬3).
وسوف أناقش دعوى الإجماع إن شاء الله تعالى في أدلة القول الثاني.

الدليل الثاني:
أن المسح ورد على الخف، وهذه اللفائف لا تسمى خفاً، ولا هي في معناه (¬4).
والجواب: أن الأشياء ليست بمسمياتها، بل بمعانيها، ولا فرق بين اللفائف والجوارب والخفاف في تدفئة الرجل، ومشقة النزع، بل قد يكون
¬_________
(¬1) قال ابن تيمية: اللفائف بالمسح أولى من الخف انظر الفتاوى الكبرى (1/ 319)، الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية (ص: 24)، مجموع الفتاوى (21/ 185).
(¬2) التاج والإكليل (1/ 467).
(¬3) المغني (1/ 182).
(¬4) ذكره النووي في المجموع، قال (1/ 530): " لو لف على رجله قطعة من أدم، واستوثق شده بالرباط، وكان قوياً يمكن متابعة المشي عليه، لم يجز المسح عليه؛ لأنه
لا يسمىخفاً، ولا هو في معناه اهـ.

الصفحة 106