وأما الحنفية (¬1) والحنابلة (¬2) فيرون وجوب الوضوء لوقت كل صلاة، فحملوا قوله: " وتوضئي لكل صلاة " أي لوقت كل صلاة.
وأما الشافعية فحملوا قوله: " وتوضئي لكل صلاة " أي لكل فريضة مؤداة أو مقضية، وأما النوافل فتصلي ما شاءت (¬3).
وأما ابن حزم فأوجب الوضوء لكل صلاة، فرضاً كانت أو نفلاً، خرج الوقت أو لم يخرج (¬4).
وليس هذا موضع بسط هذه المسألة، وقد بسطت أدلتها في كتابي
¬_________
= لبرد أو ضرورة فلا يستحب.
الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان "
ثم قال:
والرابع: " أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء خلافاً للعراقيين فإنه عندهم مستحب " اهـ.
وانظر حاشية الدسوقي (1/ 116) وانظر بهامش الصفحة التاج والإكليل.
وانظر الخرشي (1/ 152)، فتح البر في ترتيب التمهيد (3/ 508)، الاستذكار (3/ 225 - 226) القوانين الفقهية لابن جزي (ص29).
(¬1) الاختيار لتعليل المختار (3/ 508) حاشية ابن عابدين (1/ 504) البحر الرائق (1/ 226) مراقي الفلاح (ص60) شرح فتح القدير (1/ 181) تبيين الحقائق (1/ 64) بدائع الصنائع (1/ 28).
(¬2) المغني (1/ 421) شرح منتهى الإرادات (1/ 120) كشاف القناع (1/ 215) الإنصاف (1/ 377) الفروع (1/ 279) شرح الزركشي (1/ 437).
(¬3) المجموع (1/ 543، 363)، مغني المحتاج (1/ 111)، روضة الطالبين (1/ 147، 125).
(¬4) المحلى (مسألة: 168).