الشرط الحادي عشر
يشترط لبس الخفين بعد كمال الطهارة
إذا غسل رجله اليمنى ثم أدخلها في الخف، ثم غسل رجله اليسرى، ثم أدخلها في الخف فطهارته صحيحة، ولكن إذا أحدث هل يمسح على خفيه أم لا؟
فقيل: له أن يمسح، هو مذهب الحنفية (¬1)، والظاهرية (¬2)، ورواية عن أحمد (¬3)، ورجحه ابن تيمية (¬4)، وتلميذه ابن القيم (¬5)، وابن دقيق
¬_________
(¬1) شرح فتح القدير (1/ 147)، تبيين الحقائق (1/ 47،48)، البحر الرائق (1/ 176)، المبسوط (1/ 99،100)، مراقي الفلاح (ص: 53)، الاختيار لتعليل المختار (1/ 23،24)، بدائع الصنائع (1/ 9).
(¬2) المحلى (مسألة: 215) (1/ 334)، ونص على أنه رأي دواد رحمه الله، وممن صرح بأنه مذهب داود أبو الخطاب الحنبلي في الانتصار (1/ 553) وغيره.
(¬3) نص على أنها رواية عن أحمد كل من ابن تيمية في مجموع الفتاوى (21/ 209)، والفتاوى الكبرى (5/ 305)، وابن رجب في القواعد، في القاعدة الثالثة عشرة بعد المائة (ص: 248)، وأبو الخطاب في الانتصار (1/ 553)، قال: " نقل عنه أبو طالب: أنه سئل فيمن غسل رجلاً ولبس خفاً، ثم يغسل الأخرى، ويلبس خفاً؟ فقال: يغسلهما جميعاً، فقيل له: فإن فعل؟ فقال: ليس عليه شيء، هو أحب إلي، إنما هو تأويل، وهذا يدل على أن ذلك ليس بشرط، وإنما هو اختيار واستحباب. اهـ كلام أبي الخطاب، وانظر الروايتين لأبي يعلى (1/ 96).
(¬4) مجموع الفتاوى (21/ 209،211).
(¬5) أعلام الموقعين (3/ 287).