كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 5)

دليل الجمهور.
(60) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكريا، عن عامر، عن عروة بن المغيرة،
عن أبيه، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما؛ فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما (¬1).
وجه الدلالة:
قوله: " أدخلتهما طاهرتين " فالجمهور حملوا الطهارة على كمالها؛ لأنه إذا غسل رجله اليمنى، ثم ألبسها الخف، فقد لبس الخف، وهو محدث، ومن شرط المسح لبس الخف، وقد ارتفع حدثه، ولا يكون طاهراً إلا إذا أتم الطهارة، ولذا لا يجوز له أن يصلي، وقد بقي عليه شيء لم يغسله مما يجب غسله.
¬_________
= الجليل (1/ 320).
وانظر في المذهب الشافعي: الأم (1/ 33)، روضة الطالبين (1/ 124)، المجموع (1/ 540)، نهاية المحتاج (1/ 186،187).
وفي المذهب الحنبلي: جاء في مسائل ابن هانئ (1/ 20): " قلت: فإني توضأت، فغسلت رجلاً واحدة، فأدخلتها الخف، والأخرى غير طاهرة، ثم غسلت الأخرى، ولبست الخف.
فقال لي أبو عبد الله: لا تفعل، كذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إني أدخلتهما، وهما طاهرتان"، فهذه واحدة طاهرة، والأخرى غير طاهرة، تعيد الوضوء من الرأس إن كان جف
الوضوء " اهـ.
وانظر المحرر (1/ 12)، الإنصاف (1/ 171، 172)، كشاف القناع (1/ 126، 127).
(¬1) صحيح البخاري (206) ومسلم (274).

الصفحة 247