كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 5)

الدليل الثالث:
(62) ما رواه عبد الرزاق، قال: عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال:
أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما حاجتك؟ قال: قلت: جئت أبتغي العلم، قال: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى بما يصنع. قال: جئتك أسألك عن المسح على الخفين؟ فقال: نعم، كنت في الجيش الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهور ثلاثاً إذا سافرنا، وليلة إذا أقمنا، ولا نخلعهما من غائط ولا بول، ولا نخلعهما إلا من جنابة. الحديث.
¬__________
= فهؤلاء خمسة رواة، رووه بلفظ: " لبس خفيه وتطهر ".
والواو لا تفيد ترتيباً كما هو معروف في اللغة.
ورواه بندار باللفظين، تارة بلفظ: " فلبس خفيه " كما عند ابن خزيمة (192) والدارقطني (1/ 204).
وتارة بلفظ: " إذا تطهر ولبس خفيه " كما عند ابن ماجه (556).
ورواه بعضهم بدون اشتراط الطهارة، منهم:
يحيى بن معين، كما في المنتقى لابن الجارود (87).
وزيد بن الحباب، كما في مصنف ابن أبي شيبة (1/ 163).
وعمر بن يزيد السياري، كما في صحيح ابن حبان (1328).
والشافعي في مسنده (ص: 17) وسبق الإشارة إليها. فهؤلاء أربعة رووه عن عبد الوهاب، ولم يذكروا اشتراط الطهارة. وعليه فأكثر الرواة لم يذكروا لفط " إذا تطهر فلبس" وهو موضع الشاهد، على أن إسناده لو ثبت ضعيف كما قدمنا.

الصفحة 249