الفصل الأول
في المقدار المجزئ في المسح على الخفين
فقيل: إن مسح خفه بأصبع أو أصبعين لم يجزه، وإن مسح بثلاثة أصابع أجزأه، وهو مذهب الحنفية.
وقيل: يجب استيعاب أعلى الخف بالمسح، وهو مذهب المالكية (¬1).
وقيل: يجزئ مقدار ما يقع عليه اسم المسح في محل الفرض، وهو مذهب الشافعية (¬2)، وبه قال سفيان، (¬3) وهو مذهب داود الظاهري، ورجحه ابن حزم (¬4).
وقيل: يجب أن يمسح أكثر ظاهر الخف، وهو مذهب الحنابلة.
دليل من قال يمسح بثلاثة أصابع.
الدليل الأول:
(70) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي
¬_________
(¬1) قال الباجي في المنتقى (1/ 82): " وهل عليه استيعاب الممسوح من الخف بالمسح أم لا؟ الظاهر من المذهب وجوب الاستيعاب ".
(¬2) قال في الأم (8/ 103) " وكيفما أتى بالمسح على ظهر القدم بكل اليد، أو ببعضه أجزأه ".
(¬3) المحلى (1/ 343).
(¬4) قال في المحلى: مسألة: 222 (1/ 343): " وما مسح من ظاهرهما بأصبع أو أكثر أجزأ ".