كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 5)

وجه الاستدلال: فهذا الحديث نص على مسح ظاهر الخف، وهو دليل على وجوب استيعاب ظاهر الخف، ولو كان يغني أكثر الظاهر لنقل.

الدليل الثاني:
(73) ما رواه أحمد، قال: أبي ثنا إبراهيم بن أبي العباس، ثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة، قال:
قال المغيرة بن شعبة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظهور الخفين.
قال عبد الله: قال أبي: حدثنا سريج والهاشمي أيضاً (¬1).
[تفرد بذكر المسح على ظهور الخفين عبد الرحمن بن أبي الزناد، وفيه لين، وباقي رجاله ثقات] (¬2).
¬_________
= هذا ما يتعلق بتخريج الحديث، والراجح كما قدمت أن من ذكر مسح ظاهر القدم عنى به مسح الخف. والله أعلم.
(¬1) المسند (4/ 246،247).
(¬2) عبد الرحمن بن أبي الزناد، جاء في ترجمته:
قال ابن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون ورأيت عبد الرحمن بن مهدي يخط على أحاديثه، وكان يقول في حديثه عن مشيختهم فلان وفلان وفلان، قال: ولقنه البغداديون عن فقهائهم. تهذيب التهذيب (6/ 155).
وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفاً. تاريخ بغداد (10/ 228).
وقال النسائي: ضعيف. الضعفاء والمتروكين (367).
وقال ابن عدي: وبعض ما يرويه لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه. الكامل (4/ 274).
وقال عمرو بن على: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الرحمن بن أبى الزناد. =

الصفحة 291