الدليل الرابع:
(90) ما رواه أحمد، قال: ثنا يعلي، ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثاً ثلاثاً، قال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم (¬1).
[رجاله ثقات إلى عمرو بن شعيب، فهو حسن عند من يحسن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده] (¬2).
ولا شك أن غسل الخف زيادة على المشروع، فيكون قد أساء وتعدى وظلم بهذه الزيادة.
دليل من قال لا يجزئ.
(91) ما رواه البخاري، قال: حدثنا يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد،
عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد (¬3).
وفي رواية لمسلم: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ".
فالرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بالمسح، فلما لم يفعله لم يجزه.
¬_________
(¬1) مسند أحمد (2/ 180).
(¬2) وقد سبق بحثه.
(¬3) صحيح البخاري (. . .)، ومسلم (1718).