كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 5)

الساق. وهذا مذهب الحنفية (¬1)، وقول في مذهب الحنابلة (¬2).
وقيل: يستحب تقديم اليمنى على اليسرى، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬3)، وظاهر مذهب من يرى مسح أسفل الخف مع أعلاه، كالمالكية والشافعية (¬4).

دليل من قال يمسحان معاً.
الدليل الأول:
(92) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا الثقفي، عن أبي عامر الخزاز، قال: حدثنا الحسن،
عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال، ثم جاء حتى توضأ، ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخفين (¬5).
¬_________
(¬1) حاشية ابن عابدين (1/ 267)، البحر الرائق (1/ 183)، والفتاوى الهندية (1/ 33).
(¬2) الإنصاف (1/ 185)، وقال في مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (1/ 135): وسن مسحه بأصابع يديه، مفرجة من أصابعه - أي أصابع قدمه - إلى ساقه مرة واحدة معاً من غير تقديم إحداهما على الأخرى ... الخ كلامه رحمه الله، وانظر المبدع شرح المقنع (1/ 148)، كشاف القناع (1/ 118،119).
(¬3) الإنصاف (1/ 185)، مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (1/ 135) المبدع شرح المقنع (1/ 148).
(¬4) انظر الصفة المستحبة عندهم في مسألة مسح أسفل الخف.
(¬5) المصنف (1/ 170).

الصفحة 330