وهو محكي عن الحسن البصري (¬1).
وقيل: يمسح خمس صلوات في اليوم والليلة، وعليه تبتدئ مدة المسح من أول صلاة صلاها، وهو قول الشعبي وأبي ثور وإسحاق (¬2).
دليل من قال ابتداء المدة من أول حدث بعد لبس الخف.
الدليل الأول:
(97) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال:
أتيت صفوان، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم. فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب، قلت: حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيتك أسألك عن ذلك، هل سمعت منه في ذلك شيئاً، قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفراً، أو كنا مسافرين لا ننزع أخفافنا ثلاثة أيام بلياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم ... . الحديث (¬3).
[وإسناده حسن، وسبق الكلام عليه].
وجه الاستدلال:
قال ابن مفلح الصغير: " يدل بمفهومه أنه تنزع لثلاث يمضين من
¬_________
(¬1) المجموع (1/ 512).
(¬2) الأوسط (1/ 444)، والمجموع (1/ 512).
(¬3) المصنف (795).