والجواب: إن كان صحيحاً فالصحيح إذا عارضه ما هو أصح منه، فإن أمكن الجمع، وإلا عمل بالأرجح، ولا شك أن أحاديث التوقيت أرجح من غيرها لكثرة رواتها، وقوة إسنادها، وقد سقت جملة من الأحاديث المرفوعة على أن المسح على الخفين عبادة مؤقتة، وسقت جملة من الآثار ذكرتها في القول الأول، والله أعلم.
الدليل الرابع:
استدلوا ببعض الآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم.
الأثر الأول:
(113) ما رواه ابن المنذر، قال: حدثنا إسحاق - يعني: ابن إبراهيم - عن عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: امسح على الخفين ما لم تخلعهما (¬1).
[إسناده صحيح] (¬2).
¬_________
= الجمعة، وأجبت عنه، والله أعلم.
(¬1) الأوسط (1/ 438).
(¬2) وهو في مصنف عبد الرزاق (804،763) إلا أنه قال: عبد الله بن عمر بدلاً من عبيد الله، وعبد الله ضعيف، وعبيد الله ثقة، فإن لم يكن الحديث جاء من طريق الاثنين، وإلا فالراجح عبيد الله؛ لأنه هكذا في رواية البيهقي (1/ 280)، وابن حزم (1/ 212) من طريق هشام بن حسان، وعند البيهقي أيضاً (1/ 280) من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن عبيد الله بالتصغير.
وقال ابن حزم في المحلى (1/ 328): " ولا يصح خلاف التوقيت عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر فقط ".