أعضاء الوضوء، وبقيت القدمان فقط، فلم يجب إلا غسلهما، والموالاة عند الحنفية ليست بشرط لصحة الطهارة، فلما غسل جميع أعضاءه إلا القدمين، ثم غسل القدمين بعد نزعهما صدق عليه أنه غسل جميع ما يجب غسله، غاية ما هنالك أنه فاته سنة الموالاة، وهي ليست بشرط في مذهبهم.
الدليل الثاني:
(136) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد الدالاني، عن يحيى بن إسحاق بن أبي طلحة،
عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل يمسح على خفيه، ثم يبدو له أن ينزع خفيه، قال: يغسل قدميه (¬1).
[إسناده ضعيف] (¬2).
¬_________
(¬1) المصنف (1/ 170).
(¬2) ضعيف من أجل يزيد الدالاني، جاء في ترجمته:
قال عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين عن يزيد الدالاني، فقال: ليس به بأس.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبى عنه، فقال: صدوق ثقة. الجرح والتعديل (9/ 277).
وقال أحمد: لا بأس به. تهذيب التهذيب (12/ 89).
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وأروى الناس عنه عبد السلام بن حرب، وفي حديثه لين إلا أنه مع لينه يكتب حديثه. الكامل (7/ 277).
وقال ابن سعد: كان منكر الحديث. الطبقات (7/ 310).
وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة علم أنها معلولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات. المجروحين (3/ 105). =