وقيل: لو أخرجها من قدم الخف إلى الساق لم يؤثر إلا إذا كان الخف طويلاً خارجاً عن العادة، فأخرج رجله إلى موضع لو كان الخف معتاداً لظهر شيء من محل الفرض بطل مسحه، وهو مذهب الشافعية (¬1)، ورواية عن أحمد (¬2).
وقيل: تبطل طهارته، وهو مذهب الحنابلة (¬3).
والصحيح أن طهارته لا تبطل سواء ظهر بعض القدم أو خلع الخف، وهو مذهب ابن حزم (¬4)، ورجحه ابن تيمية (¬5).
¬_________
= " قال مالك: فيمن نزع خفيه من موضع قدميه إلى الساقين، وقد كان مسح عليهما حين توضأ: إنه ينزعهما، ويغسل رجليه بحضرة ذلك، وإن أخر استأنف الوضوء، قال: وإن خرج العقب إلى الساق قليلاً، والقدم كما هي في الخف فلا أرى عليه شيئاً، قال وكذلك إن كان واسعاً، فكان العقب يزول، ويخرج إلى الساق، وتجول القدم إلا أن القدم كما هي في الخفين، فلا أرى عليه شيئاً ".
قال في الشرح الكبير (1/ 145): " والمعتمد: أن نزع أكثر القدم لا يبطل المسح، ولا يبطله إلا نزع كل القدم لساق الخف، خلافاً لمن قاس الجل على الكل التابع له ".
وقال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 157): " وحاصله أن المدونة قالت: وبطل المسح بنزع كل القدم لساق الخف. قال الجلاب: والأكثر كالكل. قال الأجهوري: والأظهر أنه مقابل المدونة. وقال (ح): إنه تفسير له " اهـ.
(¬1) المجموع (1/ 559).
(¬2) ذكره ابن قدامة في المغني (1/ 178): أن أبا الخطاب حكى قول الشافعي رواية عن أحمد في رؤوس المسائل ".
(¬3) المغني (1/ 178)، الفروع (1/ 169)، الإنصاف (1/ 190)، الكافي (1/ 38)، الروض المربع (1/ 291).
(¬4) المحلى (1/ 340،341).
(¬5) الإنصاف (1/ 190)، الاختيارات (ص: 15)، مجموع الفتاوى (21/ 215).