كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 5)

وقيل: يجوز، اختاره الثوري (¬1)، والأوزاعي (¬2)، وهو المشهو من مذهب الحنابلة (¬3)، وهو مذهب الظاهرية (¬4)، وهو الصحيح.

دليل الحنابلة على الجواز.
الدليل الأول:
(144) ما رواه مسلم، قال: حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن حاتم جميعاً، عن يحيى القطان، قال ابن حاتم: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن بكر بن عبد الله، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه. قال بكر: وقد سمعت من ابن المغيرة،
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفين (¬5).
¬_________
(¬1) أحكام القرآن ـ الجصاص (2/ 495).
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) قال عبد الله في مسائل الإمام أحمد (1/ 124): " سألت أبي عن الرجل يمسح على العمامة؟ قال: لا بأس به. اهـ وانظر مسائل أحمد رواية ابن هاني (1/ 18)، ورواية صالح (579، 1051)، ورواية أبي داود (49،50) والفروع (1/ 162)، الإنصاف (1/ 185)، المغني (184)، كشاف القناع (1/ 112).
(¬4) نسبه لدواد الظاهري الحطاب في مواهب الجليل (1/ 207).
وقال ابن حزم في المحلى (1/ 303): " وكل ما لبس على الرأس من عمامة، أو خمار، أو قلنسوة، أو بيضة، أو مغفر، أو غير ذلك: أجزأ المسح عليه، المرأة والرجل سواء في ذلك، لعلة أو غير علة " اهـ.
(¬5) مسلم (83 - 274).

الصفحة 500