كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 5)

وقيل: لا يجوز المسح على الجوربين مطلقاً، وهو رواية عن مالك (¬1).
والفرق بين المنعل والمجلد، أن المنعل ما جعل على أسفله جلدة، والمجلد ما جعل على أعلاه وأسفله.
وقيل: يجوز المسح على الجوربين وإن كانا يشفان القدمين، حكاه النووي أنه قول عمر وعلي، وإسحاق وداود (¬2).

دليل القائلين بجواز المسح على الجوارب.
الدليل الأول:
(18) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل،
عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين (¬3).
[رجاله ثقات إلا أبا قيس فإنه صدوق، والحديث معلول] (¬4).
¬_________
(¬1) انظر ما نقلته من المدونة من رواية ابن القاسم عن مالك (1/ 143)، وانظر التمهيد (11/ 157).
(¬2) قال النووي في المجموع (1/ 527): " وحكى أصحابنا عن عمر وعلي رضي الله عنهما جميعاً جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقاً، وحكوه عن أبي يوسف ومحمد وإسحاق وداود " اهـ.
(¬3) المسند (2/ 252)، ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (1/ 215).
(¬4) أبو قيس عبد الرحمن بن ثروان، جاء في ترجمته:
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبى، عن أبى قيس عبد الرحمن بن ثروان، فقال: روى عنه الأعمش وشعبة، وهو يخالف في أحاديثه. الجرح والتعديل (5/ 218). =

الصفحة 55