الشرط الثالث
الخلاف في توقيت المسح على العمامة
اختلف العلماء هل المسح على العمامة مؤقت أم لا؟
فقيل: يمسح يوماً وليلة للمقيم، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬1).
وقيل: بل يمسح عليها بلا توقيت، هو مذهب الظاهرية (¬2). وهو الراجح.
دليل الحنابلة على اشتراط التوقيت.
الدليل الأول:
(167) ما رواه الطبراني في الكبير، قال: حدثنا أبو مسلم الكشي وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالا: ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا مروان أبو سلمة، ثنا شهر بن حوشب،
عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح على الخفين والعمامة ثلاثاً في السفر ويوماً وليلة في الحضر (¬3).
¬_________
(¬1) جاء في مسائل أحمد رواية أبي داود (49): " سمعت أحمد سئل: كم يمسح
على العمامة؟ قال: مثل الخف سواء "، وانظر مسائل أحمد رواية ابن هانئ (1/ 21) رقم 104.
(¬2) المحلى (1/ 309)، ولم أذكر المذاهب الأخرى؛ لأنها لا ترى المسح على العمامة.
(¬3) المعجم الكبير (8/ 122).