قيس، وهذا من إنصافه وعدله رحمه الله، وإنما عمدته هؤلاء الصحابة وصريح القياس؛ فإنه لا يظهر بين الجوربين والخفين فرق مؤثر يصح أن يحال الحكم عليه.
الدليل الثاني:
(19) ما رواه بن ماجه، قال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا معلى بن منصور وبشر بن آدم، قالا: ثنا عيسى بن يونس، عن عيسى بن سنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب،
عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين.
قال المعلى في حديثه: لا أعلمه إلا قال: والنعلين (¬1).
[إسناده ضعيف] (¬2).
¬_________
(¬1) سنن ابن ماجه (560).
(¬2) الحديث فيه علتان:
الأولى: الانقطاع، الضحاك لم يسمع من أبي موسى. كذا قال البيهقي كما سيأتي النقل عنه.
وقال البوصيري في الزوائد (1/ 80): " الضحاك لم يسمع من أبي موسى، وعيسى ضعيف لا يحتج به ".
العلة الثانية: في إسناده: عيسى بن سنان، جاء في ترجمته:
قال الأثرم أبو بكر: قلت لأحمد بن حنبل: أبو سنان عيسى بن سنان؟ فضعفه. الجرح والتعديل (6/ 277).
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ضعيف. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: أبو سنان هذا ليس بقوي في الحديث. المرجع السابق. =