الموقف السادس:
حمل بعضهم أحاديث المسح على النعلين بأنه في حال تجديد الوضوء؛ وذلك لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المسح على القدمين في تجديد الوضوء، فكذلك يحمل المسح على النعلين بأنه في حال تجديد الوضوء.
(38) فقد روى أحمد، قال: ثنا بهز، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة، قال:
رأيت علياً رضي الله تعالى عنه صلى الظهر، ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرت العصر أتى بتور من ماء، فأخذ منه كفا، فمسح وجهه وذراعيه، ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله، فشرب قائماً، وقال: إن ناس يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث (¬1).
[إسناده صحيح] (¬2).
¬_________
(¬1) أحمد (1/ 153).
(¬2) رجاله ثقات.
والحديث أخرجه النسائي في الكبرى (133)، وفي الصغرى (130) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا بهز بن أسد به.
وأخرجه ابن الجعد في مسنده (459) وأبو داود الطيالسي في المسند (148) عن شعبة به. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5982).
وأخرجه أحمد (1/ 123) عن وكيع.
وابن جرير الطبري في تفسيره (6/ 113)، والبزار في مسنده (782) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 34) من طريق وهب بن جرير.
وأخرجه أحمد (1/ 139) وابن خزيمة (16) من طريق محمد بن جعفر. =