كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 7)

وقيل: إن اعتزال الحيَّض المصلى إنما هو حال الصلاة ليتسع على النساء الطاهرات مكان صلاتهن ثم يختلطن بهن، ورجحه ابن رجب (¬1).
وهذا الافتراض لا دليل عليه من اللفظ، فإن الأمر باعتزال المصلى مطلق وليس مقيداً بحال الصلاة، وتقييد ما أطلقه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز إلا بدليل.
وقيل: المراد بالمصلى هنا الصلاة نفسها لدليلين:
(298) الأول: أن مسلماً أخرجه (¬2) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عيسى ابن يونس، حدثنا هشام، عن حفصة بنت سيرين:
عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق، والحيَّض، وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين. قالت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب. قال: لتلبسها أختها من جلبابها (¬3).
¬__________
حال اجتماع الناس فيه دون غيره من الأوقات ... " الخ كلامه رحمه الله.
(¬1) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 142).
(¬2) صحيح مسلم (12 - 890).
(¬3) الحديث رواه محمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين عن أم عطية:
فقد رواه أيوب كما في البخاري (974, 324) ومسلم (10 - 890)، ويزيد بن إبراهيم كما عند البخاري (351)، وابن عون كما في البخاري (981) ثلاثتهم عن محمد بن سيرين عن أم عطية بالأمر باعتزال المصلى. لم يختلف على محمد في ذكر المصلى.
وروته حفصة عن أم عطية، واختلف على حفصة في لفظه .. فرواه عنها أيوب كما في

الصفحة 207