المبحث الثاني: خلاف العلماء في اشتراط الطهارة للطواف
اختلف العلماء في اشتراط الطهارة للطواف.
فقيل: الطهارة من الحيض، بل ومن الحدث الأصغر شرط لصحة الطواف. وهو المشهور من مذهب المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3).
وقيل: الطهارة من الحيض ومن الحدث الأصغر واجبة، ويصح الطواف بدونها، وتجبر بدم. وهو الراجح عند الحنفية (¬4)، ورواية عن أحمد (¬5).
وقيل: الطهارة واجبة من الحيض، سنة من الحدث الأصغر. وهو اختيار ابن تيمية (¬6).
الأدلة على اشتراط الطهارة من الحيض والحدث الأصغر.
الدليل الأول:
(331) حدثنا أصبغ، عن ابن وهب، أخبرني عمرو، عن محمد ابن
¬__________
(¬1) المنتقى - الباجي (2/ 290)، مواهب الجليل (1/ 374) القوانين الفقهية - ابن جزي (ص 55)، الخرشي (2/ 314).
(¬2) المجموع - النووي (8/ 17)، حاشية البيجوري (1/ 600).
(¬3) انظر الإنصاف (4/ 16)، الفروع (1/ 261، 260)، المبدع (3/ 221).
(¬4) البحر الرائق (1/ 203)، شرح فتح القدير (1/ 166)، بدائع الصنائع (2/ 129)، المبسوط (4/ 38).
(¬5) المبدع (1/ 261).
(¬6) مجموع الفتاوى (26/ 198)، وانظر أعلام الموقعين (3/ 34).