كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 7)

أضعف الأقوال، وقد قاسوه على المغمى عليه والمجنون والحائض (¬1)، ولا أدري ما هي العلة الجامعة بين المقيس والمقيس عليه.
وقيل: يصلي ويعيد. وهو المشهور من مذهب الشافعي (¬2)، ورواية في مذهب مالك (¬3).
وقيل: يصلي وتستحب له الإعادة، وهو منسوب للشافعي في القديم (¬4).
وقيل: يصلي ولا يعيد، ويسقط عنه فرض الطهارة وهو الصحيح، وهو المشهور من مذهب أحمد (¬5)، ورجحه ابن المنذر (¬6)، وعليه بوب البخاري (¬7).
واستدلوا لهذا القول بدليل عام، وخاص.
أما العام: فقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا} (¬8)،
وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (¬9).
وأما الدليل الخاص: فمنها ما رواه البخاري، قال: حدثنا زكريا ابن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه،
¬__________
(¬1) انظر الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه (1/ 201).
(¬2) المجموع (2/ 321)، مغني المحتاج (1/ 106، 105)، الأوسط (2/ 45).
(¬3) انظر: الخرشي (1/ 200)، مواهب الجليل (1/ 360).
(¬4) انظر المجموع (2/ 322)، مغني المحتاج (1/ 106).
(¬5) كشاف القناع (1/ 171)، شرح منتهى الإرادات (1/ 96).
(¬6) الأوسط (2/ 46).
(¬7) كتاب التيمم، الباب الثاني، قال: باب إذا لم يجد ماءً ولا تراباً.
(¬8) البقرة: 286.
(¬9) التغابن: 16.

الصفحة 292