كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 7)

المبحث السابع: إذا نفرت الحائض قبل طواف الوداع وطهرت قبل مفارقة البنيان
إذا نفرت الحائض قبل طواف الوداع، ثم طهرت، فهل يلزمها الرجوع إلى مكة للطواف.
اختلف العلماء في ذلك.
فقيل: يلزمها طواف الوداع ما لم تبلغ مسافة قصر
وهو مذهب الحنفية (¬1)، والشافعية في أحد القولين (¬2).
وقيل: يلزمها العود ما لم تفارق الحرم. وهو أحد الوجهين عند الشافعية (¬3).
وقيل: يلزمها العود ما لم تفارق بنيان مكة، وهو مذهب الحنابلة (¬4)، والصحيح من الوجهين عند الشافعية (¬5).

دليل من قال لا يلزمها الرجوع إذا بلغت مسافة القصر.
قال النووي: "ولو طهرت الحائض أو النفساء، فإن كان قبل مفارقة
¬__________
(¬1) قال في الفتاوى الهندية (1/ 235): "حائض طهرت قبل أن تخرج من مكة، يلزمها طواف الصدر، وإن جاوزت بيوت مكة مسيرة سفر، وطهرت فليس عليها أن تعود".
(¬2) المجموع (8/ 255)، روضة الطالبين (2/ 394).
(¬3) انظر المرجع السابق.
(¬4) الإنصاف (4/ 52) كشاف القناع (2/ 596) والبدع (3/ 557) المغني (5/ 341).
(¬5) المجموع (8/ 255)، مغني المحتاج (1/ 510)

الصفحة 339