الفرع الأول: حكم الاستمتاع بما تحت الإزار بالنظر واللمس دون الوطء
اختلف جمهور العلماء القائلون بتحريم المباشرة بالوطء بما تحت الإزار في حكم الاستمتاع بما تحت الإزار بالنظر واللمس ونحوهما إلى قولين:
فقيل: يجوز الاستمتاع بالنظر ونحوه لما تحت الإزار، لأن النظر ليس أعظم من التقبيل ومع ذلك يجوز.
اختاره ابن نجيم من الحنفية (¬1)، وبعض المالكية (¬2)، وبعض الشافعية (¬3).
وقال بعضهم: لا يجوز (¬4)، لأنه مدعاة لجماعها، ولأنه استمتاع بما لا يحل مباشرته.
وسبب الاختلاف: اختلاف التعبير عند المؤلفين.
فمن عبّر بالاستمتاع، قال: يحرم النظر واللمس بشهوة، ولأنه نوع من الاستمتاع.
¬__________
(¬1) البحر الرائق (1/ 208 - 209).
(¬2) انظر: حاشية العدوي المطبوع مع الخرشي (1/ 208)، حاشية الدسوقي (1/ 173)، حاشية البناني على شرح الزرقاني (1/ 137).
(¬3) مغني المحتاج (1/ 110).
(¬4) انظر: منحة الخالق على البحر الرائق، مطبوع بهامش البحر الرائق لابن عابدين (1/ 207)، حاشية الطحطاوي (1/ 150)، الشرح الصغير (1/ 216)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 173)، المنتقى للباجي (1/ 117)، مغني المحتاج (1/ 110)، روضة الطالبين (1/ 136).