كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
فقد روى البيهقي (1/ 319) من طريقين عن أبي العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا أبو الجواب، ثنا سفيان الثوري، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس في الرجل يأتي امرأته وهي حائض قال: إن أتاها في الدم تصدق بدينار، وإن أتاها في غير الدم تصدق بنصف دينار.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا أبا الجواب فإنه صدوق، وأبو الجواب هو أحوص.
قال ابن معين: ثقة.
وقال مرة: ليس بذاك القوى. الجرح والتعديل (2/ 328) تهذيب الكمال (2/ 288).
وقال أبو حاتم الرازي: صدوق. الجرح والتعديل (2/ 328).
وقال ابن حبان: كان متقناً، وربما وهم. الثقات (6/ 89).
وفي التقريب: صدوق ربما وهم.
وأما عنعنة ابن جريج فإنها لا تضر وشيخه عطاء؛ فإنه مكثر عنه جداً، ويكفي قوله فيما رواه عبد الرزاق عنه اختلفت إلى عطاء ثماني عشرة سنة. وقد توبع ابن جريج.
فقد رواه أبو داود (265)، والحاكم (1/ 172)، والبيهقي (1/ 318) من طريق علي ابن الحكم البناني، عن أبي الحسن الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "إذا أصابها في أول الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار".
وأبو الحسن الجزري لم يرو عنه إلا علي بن الحكم البناني.
قال فيه ابن المديني: مجهول. تهذيب التهذيب (12/ 77).
وقال الحاكم في المستدرك (1/ 172)، أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري ثقة مأمون.
قال أحمد شاكر: "لم يتعقبه الذهبي في مختصره" اهـ. يريد أن يشير إلى موافقة الذهبي للحاكم، لكن قال الذهبي في الميزان (4/ 515) تفرد عنه علي بن الحكم البناني اهـ، ولم ينقل الذهبي عن أحد توثيقه مما يدل على أنه مجهول.
وفي التقريب مجهول.
ومع ذلك هو سند صالح في المتابعات يقوي طريق ابن جريج، فهذا هو القول الأول: أن "أو" للتنويع.
القول الثاني: قالوا إن "أو" في قوله "يتصدق بدينار أو نصف دينار" للشك. فقد

الصفحة 390