كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 7)

الفرع الثالث: هل جماع المرأة في حال الحيض من كبائر الذنوب أم يعد من الصغائر؟
قسم الشرع الذنوب إلى كبائر وصغائر.
قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} (¬1)، وقال سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} (¬2).
وقال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} (¬3).
فقيل: من أتى امرأته وهي حائض عالماً بالحرمه عامداً مختاراً فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب.
وهو مذهب الحنفية (¬4)، أو الشافعية (¬5).
وقيل: يأثم ولا يكون مرتكباً لكبيرة لعدم انطباق تعريف الكبيرة عليه وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬6).
¬__________
(¬1) النساء، آية: 31.
(¬2) الشورى، آية: 37.
(¬3) النجم آية: 32.
(¬4) البحر الرائق (1/ 207)، مراقي الفلاح (59).
(¬5) المجموع (2/ 389).
(¬6) المبدع (1/ 266)، كشاف القناع (1/ 200).

الصفحة 425