السعدي، حدثنا إسماعيل يعني بن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي،
عن جرير أنه سمعه يقول: أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم. قال منصور: قد والله روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكني أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة (¬1).
فالمراد أن الكفر قد يطلق ويراد به كفر لا يخرج عن الملة .. لكن يعد من كبائر الذنوب ... أو من أكبرها.
الدليل الثاني:
الدليل الثاني على أن إتيان الحائض كبيرة من كبائر الذنوب.
(410) ما رواه أحمد: من طريق شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم،
عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي يأتي امرأته، وهي حائض يتصدق بدينار، أو نصف دينار (¬2).
[المحفوظ أنه موقوف على ابن عباس ... وسبق تخريجه].
وجه الاستدلال:
أن الفعل لما رتبت عليه عقوبة (كفارة) ... دل على أنه ليس من الصغائر، فكل فعل رتبت عليه عقوبة دنيوية أو أخروية، أو رتب عليه وعيد بغضب أو
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (68).
(¬2) المسند (1/ 229 - 230).