كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
- وذكر عنده حديث الأعمش، عن حبيب عن عروة، عن عائشة: تصلي وإن قطر الدم على الحصير، وفي القبلة. قال يحيى: إحك عني أنهما شبه لا شيء.
ونقله أبو داود (180)، والنسائي في السنن (1/ 105، 104) عن ابن القطان. وهناك من أثبت سماع حبيب من عروة بن الزبير.
قال أبو داود في السنن (180): قد روى حمزة الزيات، عن حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة حديثاً صحيحاً. اهـ
قلت: حديث حمزة الزيات، ليس من قبيل الصحيح، فإنه في التقريب: صدوق زاهد ربما وهم. اهـ وقد تكلم فيه بعضهم.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 52): وحبيب بن أبي ثابت لا ينكر لقاؤه عروة، لروايته عمن هو أكبر من عروة، وأجل وأقدم موتاً، وهو إمام من أئمة العلماء الجلة.
قلت: قد جزم الأئمة بعدم سماع حبيب بن أبي ثابت من عروة: كسفيان، وأحمد، وابن القطان، والبخاري، ويحيى بن معين، وأبي حاتم الرازي وغيرهم، وليس عند ابن عبد البر إلا مجرد إمكان اللقي، وكم من راو عاصر رواة ولم يسمع منهم، فلا يكفي هذا الاحتمال لرد ما جزم به الأئمة، وأبو داود حكى عن حمزة الزيات عن حبيب عن عروة حديثاً صحيحاً، ولم يذكر الحديث حتى ينظر فيه، فإن صح فإن الانقطاع يكون للعنعنة حيث لم يصرح في التحديث في جميع طرقه وهو مدلس مكثر.
وممن صرح في أن عروة هو ابن الزبير، ابن ماجه فقد رواه (624): حدثنا محمد بن علي وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا وكيع، عن الأعمش به، وصرح بأن عروة هو ابن الزبير.
وقد رواه الدارقطني (1/ 212) من طريق وكيع وعبد الله بن داود مجتمعين، عن الأعمش به وصرحا بأنه ابن الزبير.
وقد رواه أحمد (6/ 204)، وابن أبي شيبة (1/ 118) عن وكيع به، ولم ينسبا عروة.
ورواه الدارقطني (1/ 212) من طريق محمد بن ربيعة، عن الأعمش به، ونسب عروة بأنه ابن الزبير إلا أنه أوقفه على عائشة. هذا الذى وقفت عليه ممن نسب عروة.
ورواه جمع كثير كما سيأتي في تخريج الحديث ولم ينسبوا عروة.
قال الزيلعي في نصب الراية (1/ 200): واعلم أن أبا داود لم ينسب عروة في هذا الحديث، كما نسبه ابن ماجه، وأصحاب الأطراف لم يذكروه في ترجمة عروة بن الزبير، وإنما

الصفحة 138