وأريد بها الوقت.
[والحديث ضعيف والمحفوظ أنه مرسل ووصله شاذ] (¬1).
وقد رد ابن حزم هذا القول، فقال رحمه الله: "وأما قول أبي حنيفة ففاسد أيضاً؛ لأنه مخالف للخبر الذي تعلق به، ومخالف للمعقول والقياس، وما وجدنا
¬__________
(¬1) ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (1/ 278).
والحديث مداره على محمد بن فضيل، ورجاله وإن كانوا ثقاة إلا أنه معلول، اختلف فيه على الأعمش، فرواه محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وخالفه أبو إسحاق الفزاري كما عند الترمذي (1/ 284)، وزائدة، وعبثر أبو زبيد كما عند الدارقطني (1/ 262) ثلاثتهم رووه عن الأعمش عن مجاهد، قال: كان يقال: إن للصلاة أولاً وآخراً وقوله: "كان يقال لم يضفه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بل ولا إلى الصحابة.
قال الدارقطني (1/ 262): وهم في إسناده محمد بن فضيل.
وقال البخاري فيما نقل عنه الترمذي في سننه (1/ 284): سمعت محمداً يقول: حديث الأعمش، عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد ابن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل.
وقال عباس الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين، نص رقم (1909): سمعت يحيى يضعف حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أحسب يحيى يريد: "إن للصلاة أولاً وآخراً"، وقال: إنما يروى عن الأعمش، عن مجاهد.
وقال أبو حاتم في العلل (1/ 101): "هذا خطأ، وهم فيه محمد بن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد".
تخريج الحديث:
الحديث أخرجه وابن أبي شيبة (1/ 281)، حدثنا محمد بن فضيل به.
وأخرجه الترمذي (151): حدثنا هناد، حدثنا محمد بن فضيل به.
وأخرجه الدارقطني (1/ 262) من طريق سلم بن جنادة، ثنا محمد بن فضيل به.
وأخرجه البيهقي (1/ 375 - 376) من طريق محمد بن فضيل به.