كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 8)

وهو قول ابن المسيب، والحسن، وعطاء، وروى مثل ذلك عن ابن عمر، وأنس، وهو رواية عن عائشة (¬1).
وقيل: لا يجب عليها الغسل لشيء من الصلوات إلا مرة واحدة عند إدبار حيضها. وهو مذهب الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، وأحمد (¬5).
إلا أن الحنفية والشافعية والحنابلة يرون أنه يجب عليها الوضوء إما لوقت كل صلاة أو لكل فريضة بخلاف مالك فإنه يستحب لها الوضوء، ولا يوجبه، وسبق بيانه.
قال النووي: "وبهذا قال جمهور السلف والخلف. وهو مروى عن علي وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم، وبه قال عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن" (¬6).

أدلة من قال يجب عليها الغسل لكل صلاة.
الدليل الأول:
(485) ما رواه أحمد: ثنا أحمد بن الحجاج، قال: ثنا عبد العزيز بن أبي
¬__________
(¬1) فتح البر (3/ 504)، المجموع (2/ 553)، صحيح مسلم بشرح النووي (4/ 27).
(¬2) البناية (1/ 673)، حاشية ابن عابدين (1/ 305)، شرح فتح القدير (1/ 179).
(¬3) فتح البر بترتيب التمهيد (3/ 509)، الاستذكار (3/ 226)، مقدمات ابن رشد (1/ 131, 130).
(¬4) المجموع (2/ 553)، شرح صحيح مسلم - النووي (4/ 27) ح 333.
(¬5) الإنصاف (1/ 377)، المحرر (1/ 27)، كشاف القناع (1/ 214).
(¬6) المجموع (2/ 553).

الصفحة 164