كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
وانفرد هذا الطريق بقوله: "إذا أدبرت، وإذا أقبلت" وهذا غير محفوظ من حديث أم حبيبة، ولي فيه وقفة إن شاء الله.
وأخرجه الدارمي (778): حدثنا محمد بن يوسف، ثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن عروة، عن عائشة، بنحو رواية الهيثم بن حميد عن الأوزاعي، وزاد في قول عائشة، قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة.
وأخرجه البيهقي (1/ 327) من طريق الوليد بن يزيد، قال: سمعت الأوزاعي به، بذكر عروة وعمرة عن عائشة.
وأخرجه ابن حبان (1353) من طريق الوليد بن مسلم، قال: أخبرني الأوزاعي عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة به.
وخالفهم أبو المغيرة عند أحمد فأخرجه (6/ 83): ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، ثني الزهري، عن عروة، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به.
فجعل أبو المغيرة عروة يروي الحديث عن عائشة، بواسطة عمرة.
وأبو المغيرة: اسمه عبد القدوس بن حجاج الخولاني.
وثقه الدارقطني. تهذيب التهذيب (6/ 329).
وقال النسائي: ليس به بأس. تهذيب الكمال (18/ 237).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: صدوق، كدنا أن ندركه. قلت: فما قولك فيه: قال يكتب حديثه. الجرح والتعديل (6/ 56).
وقال العجلي: أبو المغيرة الحمصي ثقة. ثقات العجلي (2/ 100).
وذكره ابن حبان في الثقات. ثقات ابن حبان (8/ 419).
فهذه الرواية شاذة، تخالف كل من روى الحديث عن الأوزاعي، فإنهم رووه عنه، عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة.
وكذلك تخالف كل من رواه عن الزهري، كابن أبي ذئب، والليث بن سعد، وإبراهيم بن سعد، وعمرو بن الحارث، وسفبان بن عيينة، وغيرهم، وقد خشيت أن يكون سند أحمد خطأ من الناسخ، فراجعت أطراف المسند لابن حجر فوافق المطبوع، فتبين أن الوهم من أبي المغيرة.
وأما رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري.

الصفحة 173