كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 8)

الطور الثالث: العلقة.
وهي القطعة من العلق، وهو الدم الجامد. فقوله سبحانه {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} أي قطعة دم جامدة (¬1).
وقال الزبيدي: العلق: الدم عامة ما كان. أو هو الشديد الحمرة، أو الغليظ. أو الجامد قبل أن ييبس. قال تعالى {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} (¬2). وفي حديث سرية بني سليم: فإذا الطير ترميهم بالعلق. أي بقطع الدم.
وفي التنزيل {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً} (¬3) وفي حديث ابن أبي أوفى: "أنه بزق علقة، ثم مضى في صلاته" (¬4).
(507) وروى مسلم، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني،
عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل - صلى الله عليه وسلم - وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في
¬__________
لتلقيحها. وانظر روعة الخلق (ص: 50).
(¬1) انظر تفسير أبي السعود (6/ 126, 93)، وتفسير الطبرى، سورة المؤمنون (. . .)، وتفسير القرطبي (12/ 6)، (20/ 119)، وتفسير ابن كثير (3/ 241)، وأضواء البيان (5/ 21)، وانظر مختار الصحاح (ص: 189).
(¬2) العلق، آية: 2.
(¬3) المؤمنون، آية: 14.
(¬4) تاج العروس (13/ 344) وحديث سرية بني سليم، وابن أبي أوفى لم أقف عليهما مسندين، وقد ذكرهما ابن الأثير في النهاية (3/ 288). والله أعلم.

الصفحة 256