كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 8)

الفصل الثامن: خلاف العلماء في أقل النفاس
اختلف العلماء في أقل النفاس:
فقال بعضهم: لا حد لأقله، وهو مذهب الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)،
¬__________
(¬1) تبيين الحقائق (1/ 67)، بدائع الصنائع (1/ 41)، البحر الرائق (1/ 230)، المبسوط (3/ 210)، البناية (1/ 695)، مراقي الفلاح (ص: 57)، حاشية رد المحتار (1/ 299)، شرح فنح القدير (1/ 187)، الاختيار لتعليل المختار (1/ 30). قال ابن الهمام في شرح فتح القدير (1/ 187): "قال شيخ الإسلام في مبسوطه: اتفق أصحابنا على أن أقل النفاس ما يوجد، فإنها إذا رأت الدم ساعة ثم انقطع عنها الدم فإنها تصوم وتصلي، وكان ما رأت نفاساً لا خلاف في هذا بين أصحابنا" اهـ.
وفي البناية للعيني (1/ 695): "وأما إطلاق جماعة من أصحابنا أن أقله ساعة، ليس معناه أن الساعة التي هي جزء من اثني عشر جزءاً من النهار، بل المراد اللحظة فيما ذكر الجمهور. هذا هو الصحيح" اهـ وهذا النص ذكره النووي في المجموع (2/ 539).
وإنما اختلف علماء الحنفية في تحديد أقل النفاس إذا احتيج إليه في انقضاء العدة، كما لو قال لها: إذا ولدت فأنت طالق. فقالت: انقضت عدتي. فأي مقدار يعتبر لأقل النفاس مع ثلاث حيض.
فذهب أبو حنيفة إلى أن أقل النفاس خمسة وعشرون يوماً.
وقيل: أقله أحد عشر يوماً، وهو قول أبي يوسف.
وقيل: أقله ساعة. وهو قول محمد. انظر المراجع السابقة.
(¬2) قال ابن رشد في المقدمات (1/ 129): "وأما النفاس فلا حد لأقله عندنا، وعند أكثر الفقهاء".
وانظر الكافي (ص: 31)، حاشية الخرشي (1/ 210)، مواهب الجليل (1/ 376).
وقال في الشرح الكبير المطبوع بهامش حاشية الدسوقي (1/ 174): "وأقله - يعني النفاس - دفعة". وانظر أسهل المدارك (1/ 92)، وفي الاستذكار (3/ 250): "إذا ولدت المرأة

الصفحة 303