فصل: في سجود التلاوة والشكر للحائض
اختلف الفقهاء هل تشترط الطهارة لسجود التلاوة أم لا؟
فقيل: إن سجود الصلاة يشترط له ما يتشرط للصلاة، من طهارة الحدث والخبث، وستر العورة، واستقبال القبلة.
وهو مذهب الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3) والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
¬__________
(¬1) هناك فصل نسيت أن أذكره في مكانه، فرأيت الحاقه في آخر الكتاب.
(¬2) شرح فتح القدير (2/ 60)، البناية (738)، تبيين الحقائق (1/ 208) وقال السرخسي في المبسوط (2/ 5): "وليس على الحائض سجدة قرأت أو سمعت؛ لأن السجدة ركن من الصلاة، والحائض لا تلزمها الصلاة". اهـ وقال في بدائع الصنائع (1/ 186): "فيشترط لوجوبها - يعني سجدة التلاوة - أهلية وجوب الصلاة من الإسلام والعقل والبلوغ والطهارة من الحيض والنفاس"، تحفة الفقهاء - السمرقندي (1/ 236)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (2/ 310).
(¬3) الشرح الصغير (1/ 567)، المعونة (1/ 285)، التفريع (1/ 270)، التاج والإكليل لمختصر خليل - المواق (2/ 60)، الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة أبي زيد القيرواني - الأزهري (ص: 221)، الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني- النفراوي (1/ 250 - 251). وقال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص: 62) "يمنع الحيض والنفاس اثني عشر شيئاً منها السبعة التي تمنعها الجنابة: وهي الصلوات كلها، وسجود التلاوة ومس المصحف ودخول المسجد .... الخ كلامه رحمه الله تعالى. وانظر حاشية العدوي (1/ 455).
(¬4) المهذب - الشيرازي (2/ 91)، مغني المحتاج (1/ 217)، الحاوي (2/ 201)، المجموع (4/ 63)
(¬5) المغني (2/ 358)، الإنصاف (2/ 193)، المبدع (2/ 27)، المستوعب (2/ 262).