والمعروف من قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش أنه ردها إلى العادة.
الدليل الثاني:
(454) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن عليه، عن خالد - يعني الحذاء -
عن أنس بن سيرين قال: استحيضت امرأة من آل أنس فأمروني فسألت ابن عباس فقال: أما ما رأت الدم البحراني، فلا تصلي، وإذا رأت الطهر ولو ساعة من النهار فلتغتسل وتصلي (¬1).
[إسناده صحيح] (¬2).
وفي اللسان (¬3)، وتاج العروس (¬4): دم بحراني: شديد الحمرة. اهـ والنسبة هنا ليست إلى البحر المعروف، ولكن إلى الرحم، فإنه يطلق البحر على قعر الرحم، ومنه قيل للدم الخالص الحمرة بحراني.
وفي تاج العروس: ومن المجاز: دم بحراني: أي أسود، نسب إلى بحر الرحم وهو عمقه (¬5).
وقال ابن رجب في شرح البخاري: البحراني، هو الأسود الذي يضرب إلى
¬__________
(¬1) المصنف (1/ 120) رقم 1367.
(¬2) سبق تخريجه ص
(¬3) اللسان (4/ 46).
(¬4) تاج العروس (6/ 53).
(¬5) تاج العروس (6/ 53).