كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 9)

وإذا عرفنا معنى المبالغة في المضمضة والاستنشاق، فما حكمهما؟.
فقيل: المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة، وهو قول الأئمة الأربعة (¬1).
وقيل: المبالغة فيهما واجبة، ذكرها من الحنابلة ابن عقيل في فنونه (¬2).
وقيل: المبالغة في الاستنشاق وحده سنة دون المضمضة، وهو ظاهر كلام الخرقي من الحنابلة (¬3).
وقيل: المبالغة واجبة في الاستنشاق وحده، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬4).

الدليل على مشروعية المبالغة في الاستنشاق.
(829 - 58) ما رواه أبو داود (¬5)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين، قالوا: ثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط ابن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق ـ أو في وفد بني المنتفق ـ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث طويل، وفيه:
¬_________
(¬1) انظر في مذهب الحنفية: شرح فتح القدير (1/ 23)، البحر الرائق (1/ 22)، الفتاوى الهندية (1/ 8).
وانظر في مذهب المالكية: الخرشي (1/ 134)، مواهب الجليل (1/ 246)، الفواكه الدواني (1/ 137).
وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (1/ 396)، أسنى المطالب (1/ 39)،
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 133)، كشاف القناع (1/ 94).
(¬2) الإنصاف (1/ 133).
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) المرجع السابق.
(¬5) سنن أبي داود (142).

الصفحة 200