كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 9)

وقيل: يكره تخليل اللحية، وهو قول في مذهب المالكية (¬1).
وقيل: يجب تخليل اللحية مطلقاً كثيفة أو خفيفة، وهو قول ثالث في مذهب المالكية (¬2).
وعلى القول بالوجوب فهل ذلك حتى يصل الماء إلى داخل الشعر فقط، أو لا بد من وصول الماء إلى البشرة؟ في ذلك قولان حكاهما المازري (¬3).

أدلة القائلين باستحباب تخليل اللحية:
الدليل الأول:
(845 - 74) ما رواه عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق،
عن شقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ، فغسل كفيه ثلاثاً ثلاثاً، ومضمض واستنشق واستنثر، وغسل وجهه ثلاثاً، وفي آخره قال: «وخلل لحيته حين غسل وجهه قبل أن يغسل قدميه، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل كالذي رأيتموني أفعل» (¬4).
[ذكر التخليل منكر في هذا الحديث، وحديث عثمان في الصحيحين وفي غيرهما ليس فيه ذكر التخليل] (¬5).
¬_________
(¬1) جاء في التمهيد (20/ 121): " قال مالك: تخليلها في الوضوء ليس من أمر الناس، وعاب ذلك على من فعله".
(¬2) مواهب الجليل (1/ 189)، الفواكه الدواني (1/ 139).
(¬3) مواهب الجليل (1/ 190).
(¬4) المصنف (125).
(¬5) في إسناده عامر بن شقيق، جاء في ترجمته:
قال أبو بكر بن أبى خيثمة: سئل يحيى بن معين عن عامر بن شقيق فقال ضعيف الحديث. الجرح والتعديل (6/ 322). =

الصفحة 239