. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وقال ابن حبان: قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجوداً، وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيراً، فرجعت إلى الاعتبار فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفاء، عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات، فالتزقت تلك الموضوعات به. قال عبد الرحمن بن مهدي: لا أحمل عن ابن لهيعة قليلاً ولا كثيراً كتب إلي ابن لهيعة كتاباً فيه: حدثنا عمرو بن شعيب، قال عبد الرحمن: فقرأته على ابن المبارك، فأخرجه إلي ابن المبارك من كتابه، عن ابن لهيعة قال حدثني: إسحاق بن أبي فروة، عن عمرو بن شعيب.
ثم قال ابن حبان: وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها مناكير كثيرة، وذاك أنه كان لا يبالي ما دفع إليه قراءة، سواء كان ذلك من حديثه أو غير حديثه، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مما ليس من حديثه. المجروحين (2/ 11).
وهذا عين التحرير أن رواية المتقدمين عنه فيها ما يدلسه عن الضعفاء، ورواية المتأخرين عنه فيها ما ليس من حديثه.
وجاء في ضعفاء العقيلي (2/ 294): " حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن علي، قال سمعت: أبا عبد الله، وذكر ابن لهيعة، وقال: كان كتب عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، وكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه.
وهذا صريح بأن ابن لهيعة يدلس عن الضعفاء.
والحديث أخرجه أحمد (4/ 229) عن حسن بن موسى وموسى بن داود ويحيى بن إسحاق.
وأخرجه أبو داود (148)، والترمذي (40) والبغوي (214) من طريق قتيبة ابن سعيد.
وأخرجه ابن ماجه (446) من طريق محمد بن حمير.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 36) والبيهقي (1/ 76) من طريق عبد الله ابن وهب.
وابن قانع (3/ 109)، والطبراني في الكبير (20/ 306) ح 728 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ.
والطبراني في الكبير (20/ 728) من طريق أسد بن موسى، =