مبحث:
في ماء الأذنين
اختلف العلماء في ماء الأذنين،
فقيل: السنة أن تمسح الأذنان بماء الرأس.
وهو مذهب الحنفية (¬1).
وقيل: بل يستحب أخذ ماء جديد لهما، وهو مذهب المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
ولو مسحهما بماء الرأس أجزأ عندهم، لكن الخلاف في تحصيل السنة.
وقيل: الأذنان من الوجه، فيغسلان معه (¬5).
وقيل: ما أقبل منهما من الوجه، وظاهرهما من الرأس (¬6).
دليل من قال: إن الأذنين من الرأس فيمسحان بماء الرأس.
الدليل الأول:
(870 - 99) ما رواه النسائي من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
¬_________
(¬1) بدائع الصنائع (1/ 5)، المبسوط (1/ 10)، حاشية ابن عابدين (1/ 21)، البحر الرائق (1/ 9)، اللباب شرح الكتاب (1/ 1).
(¬2) المدونة (1/ 19)، التمهيد (3/ 209)، مواهب الجليل (1/ 112)،
(¬3) روضة الطالبين (1/ 4)،
(¬4) المغني (1/ 4)، المبدع شرح المقنع (1/ 4).
(¬5) هذا قول الزهري، انظر التمهيد لابن عبد البر (3/ 209)، والمجموع (1/ 443)، والبحر المحيط تفسير سورة المائدة (ص: 4).
(¬6) انظر المراجع السابقة.