الفصل الرابع
من موجبات الغسل إسلام الكافر
اختلف العلماء في إسلام الكافر الأصلي أو المرتد هل يوجب الغسل؟
فقيل: يجب عليه الغسل مطلقاً، وهو قول في مذهب المالكية (¬1)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬2).
وقيل: لا يجب عليه الغسل مطلقاً، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬3).
وقيل: يستحب الغسل مطلقاً وجد منه ما يوجب الغسل أو لم يوجد، وهو قول في مذهب الحنفية (¬4)، وقول في مذهب المالكية (¬5)، وقول في مذهب الحنابلة (¬6).
وقيل: يستحب الغسل إلا أن يوجد منه ما يوجب الغسل حال كفره
¬_________
(¬1) حاشية الدسوقي (1/ 130 - 131)، مواهب الجليل (1/ 311)، وقال القرطبي في تفسيره (8/ 102): " والمذهب كله على إيجاب الغسل على الكافر إذا أسلم إلا ابن عبد الحكم فإنه قال: ليس بواجب؛ لأن الإسلام يهدم ما قبله ... الخ كلامه رحمه الله.
(¬2) قال في الإنصاف (1/ 236): الثالث: إسلام الكافر - أي من موجبات الغسل- أصلياً كان أو مرتداً، هذا المذهب، نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. الخ كلامه رحمه الله. وانظر الكافي (1/ 57)، كشاف القناع (1/ 145)، الفروع (1/ 199).
(¬3) الكافي (1/ 57).
(¬4) شرح فتح القدير (1/ 64).
(¬5) حاشية الدسوقي (1/ 130 - 131)، مواهب الجليل (1/ 311).
(¬6) المستوعب (1/ 230 - 231)، قال في الإنصاف (1/ 236): وهو أولى.