كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

البخاري، وسبق تخريجه، كما أنه رواية عن الإمام أحمد، ومذهب الظاهرية، وقال الحافظ: وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار بن ياسر (¬1).
قلت: وهو مقتضى صنيع عمر حين أنكر على عثمان بن عفان ترك الاغتسال، وهو على المنبر محتجاً بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالغسل، وهو في الصحيحين، وسبق تخريجه.

دليل من قال: غسل الجمعة واجب.
الدليل الأول:
(1174 - 47) ما رواه البخاري من طريق نافع وسالم فرقهما،
عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل (¬2).
وجه الدلالة:
قوله - صلى الله عليه وسلم - «فليغتسل» وهذا أمر بالغسل يوم الجمعة، والأصل في الأمر الوجوب، قال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} (¬3).
وقال تعالى: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} (¬4)، وقد عاقبه على ترك الامتثال.
¬_________
(¬1) الفتح تحت رقم (879).
(¬2) البخاري (877،894،919).
(¬3) النور: 63.
(¬4) الأعراف: 12.

الصفحة 168