كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

الفصل السادس
في الاغتسال للوقوف بمزدلفة
استحب الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، الاغتسال لمزدلفة.
وقيل: لا يستحب، وهو اختيار ابن تيمية (¬4).

دليل من قال بالاستحباب:
ربما استدل له بأنه مكان يجتمع فيه الناس، فكان الغسل مشروعاً قياساً على غسل الجمعة.

دليل من قال: لا يستحب.
قال ابن تيمية: لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة، وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار، وللطواف، والمبيت بمزدلفة، فلا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أصحابه، ولا استحبه جمهور الأئمة: لا مالك ولا
أبو حنيفة ولا أحمد، وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه ... الخ كلامه رحمه الله (¬5).
وهذا القول هو الراجح من أقوال أهل العلم، والله أعلم.
¬_________
(¬1) شرح فتح القدير (1/ 66)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 20)، تبيين الحقائق (1/ 19)، الفتاوى الهندية (1/ 16).
(¬2) قال الشافعي في الأم (2/ 221): " وأحب له أن يغتسل لرمي الجمار والوقوف بعرفة والمزدلفة .... " الخ كلامه رحمه الله، وانظر المجموع (2/ 234).
(¬3) الإنصاف (1/ 250)، الفروع (1/ 203)،
(¬4) مجموع الفتاوى (26/ 132)
(¬5) المرجع السابق، نفس الصفحة.

الصفحة 239