الفصل التاسع
الغسل من الحجامة
اختلف العلماء في الاغتسال من الحجامة،
فقيل: يسن الاغتسال، وهو مذهب الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، وقول في مذهب الحنابلة (¬3).
وقيل: يجب الاغتسال من الحجامة (¬4).
وقيل: لا يستحب الاغتسل منها، قال المرداوي الحنبلي: وهو الصحيح من المذهب (¬5).
¬_________
(¬1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاج (ص: 69)، شرح فتح القدير (1/ 66)، درر الحكام في شرح غرر الأحكام (1/ 20).
(¬2) نص عليها الشافعي في القديم، كذا قال النووي في المجموع (2/ 234)، وانظر أسنى المطالب (1/ 265)، نهاية المحتاج (2/ 332).
وقال الغزالي في الوسيط (2/ 292): " هما اختياران لا يبلغان مبلغ السنن المتأكدة، وأنكر معظم الأصحاب استحبابهما ". اهـ
وقال النووي في روضة الطالبين (2/ 44): " ومنها الغسل من الحجامة .... ذكر صاحب التلخيص عن القديم استحبابهما، والأكثرون لا يذكرونهما .. ". اهـ
(¬3) الفروع (1/ 203)، الإنصاف (1/ 251)، مطالب أولي النهى (1/ 178).
(¬4) أشار إلى هذا القول إشارة صاحب الطحطاوي في حاشتيه على مراقي الفلاح (ص: 70) حيث علل الاستحباب بالغسل من الحجامة خروجاً من الخلاف القائل بلزوم الغسل، والله أعلم.
(¬5) الإنصاف (1/ 251)، شرح العمدة (1/ 361)، الفروع (1/ 183).