كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

الفصل الثاني
في طواف الجنب
اختلف العلماء في طواف الجنب.
فقيل: يشترط الطهارة من الجنابة، بل ومن الحدث الأصغر، وهو المشهور من مذهب المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3).
وقيل: الطهارة واجبة، ويصح الطواف بدونها، وتجبر بدم، وهو الراجح عند الحنفية (¬4)، ورواية عن أحمد (¬5).
وقيل: الطهارة من الجنابة سنة، وهو رواية عن أحمد (¬6)، واختاره ابن
¬_________
(¬1) المدونة (2/ 402)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 475)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 166)، المنتقى ـ الباجي (2/ 290)، مواهب الجليل (1/ 374) القوانين الفقهية ـ ابن جزي (ص55)، الخرشي (2/ 314).
(¬2) المجموع النووي (8/ 17)، حلية العلماء (3/ 280)، روضة الطالبين (3/ 79)، حاشية البيجوري (1/ 600).
(¬3) المغني (3/ 186)، الإنصاف (4/ 16)، الفروع (1/ 260،261)، المبدع (3/ 221).
(¬4) أحكام القرآن للجصاص (3/ 355)، المبسوط (1/ 44)، شرح فتح القدير (1/ 51)، حاشية ابن عابدين (2/ 536).
(¬5) شرح العمدة (3/ 586).
(¬6) قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (26/ 206): " نص أحمد في رواية، على أن الجنب إذا طاف ناسياً أجزأه ذلك، فمن أصحابه من قصر ذلك على حال النسيان، ومنهم من قال: هذا يدل على أن الطهارة ليست فرضاً؛ إذ لو كانت فرضاً لما سقطت بالنسيان؛ لأنها من =

الصفحة 255